عمر بن ابراهيم رضوان

554

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

2 - إثبات اتصال السند للقرآن الكريم برسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - وحمل الناس على تلقيه من صدور الثقات ، ولا يتكلوا على الرسم العثماني وحده فلا يقرؤه أحد إلا بروايته بسند متصل . . ففواتح السور هيئة النطق بها يختلف عما رسمت به « 1 » . 3 - الدلالة على أصل الحركة ككتابة الكسرة ياءً ، والضمة واوا نحو : وإيتائ ذي القربى « 2 » . أو الدلالة على أصل الحرف ككتابة الصلاة بالواو بدلا من الألف « 3 » . 4 - الدلالة على معنى خفي دقيق كزيادة الياء في قوله تعالى : والسماء بنيناها بأييد « 4 » للإيماء إلى قدرة اللّه سبحانه « 5 » . 5 - إفادة بعض المعاني المختلفة لطريقة الإخفاء فيها وذلك نحو قطع كلمة « أم » في قوله تعالى : أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا « 6 » ووصلها في قوله تعالى : أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 7 » فقطع الأولى للدلالة على أن « أم » المنقطعة بمعنى : ( بل ) أما وصل الثانية للدلالة على أنها المتصلة « 8 » . وهكذا نجد أن هذه القواعد كانت لأسرار وفوائد جهلها « نولديكه » وأمثاله من المستشرقين واعتبروا أن هذا من باب الاختلاف بين النسخ القرآنية وأن الرسم كان السبب في اختلاف كثير من القراءات .

--> ( 1 ) المدخل لدراسة القرآن ص 352 . ومناهل العرفان 1 / 366 . ( 2 ) سورة النحل 90 . ( 3 ) مناهل العرفان 1 / 368 . ( 4 ) سورة الذاريات : 47 . ( 5 ) مناهل العرفان 1 / 367 . ( 6 ) سورة النساء : 109 . ( 7 ) سورة الملك : 22 . ( 8 ) مناهل العرفان 1 / 367 .